الشيخ محمد آصف المحسني
175
مشرعة بحار الأنوار
الفجرة الخونة الظلمة القتلة عبيد البطون والعورة من آل أمية وبني العباس زاد الله في عذابهم وهوانهم ، وكل انسان يريد الرئاسة ويكره المرؤوسية لنفسه . وجملة من هؤلاء كما أشرنا لا يرون للأئمة الاثني عشر امامة مفترضة من الله تعالى عليهم بل جمع منهم يعتقدون فيهم انهم يحبون العافية ولا يقومون على وجه الطغاة والحكام الظلمة ، ويرون القيام عليهم لازما ويجهلون الحال والواقعيات المرة استنادا إلى اخبار الرسول ( ص ) أو إلى السبر والتعمق في الأوضاع الراهنة حينذاك . ولذا باء شباب بني هاشم المحصورين في دائرة احاسيسهم الضيقة غالبا بالفشل والاندثار وقد انذرهم الأئمة ( عليهم السلام ) باخلاص وحب وشفقة فلم يسمعووا ولم يحذروا فساء صباح المنذرين . والعجيب ان واحدا من بني أمية فر من السلطة العباسية وذهب إلى إفريقية فشكل دولة فيها وفي أوربا فدام حكمه وحكم اخلافه سنين متمادية ولم يحصل لبني هاشم مع مقامهم مثله ولله الامر من قبل ومن بعد وأبى الله ان يجري الأحوال إلّا بأسبابها العادية إلّا قليلا في غاية القلة حيث يقيم الله الأسباب غير العادية مقام الأسباب العادية ونعبر عن هذه الاتاحة بالاعجاز ، والمعجزة خارجة عن حساب العقلاء ، واما شرح هذه الأسباب العادية التي تهيأت لهؤلاء اللئام دون هؤلاء الكرام فبيانها لا يناسب هذا المختصر . ولكن لابد أن أقول كلمة هنا وهي كلمتي ولا أدري رأي غيري فيها ، وهي : أنه لو وقعت السلطة الحكومية بيد هؤلاء بني هاشم فهل تصير أحوال أئمة العترة أحسن من أحوالهم في النظام الأموي والعباسي أم أسوأ ؟ ! والشق الأول باعتقادي مرجوح والملك عقيم والله العالم .